أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

88

كتاب النبات

إذا أورق العبسيّ جاع بناته * ولم يجدوا إلّا الصعارير مطعما وايراقه أن يطلب الصيد فيخيب ، يقال أؤرق الصائد يورق ايراقا وأخفق يخفق إخفاقا وهما واحد ، وعنى انّ معوّله في قوته وقوت بناته على الصيد فإذا أورق لم يجد طعاما إلّا الصمغ وهم يقتاتون الصمغ وهو أحد الأحياء التي يعيشون بها . ولذلك قال الشاعر ونزل بقوم فقروه صمغا ولم يأتوه به ولكن دلّوه على موضعه وقالوا اذهب فاجنه ( 63 ب ) وكله . فقال يذمّ امّ مثواه ( من الوافر ) : إذا دعيت بما في البيت قالت * تجنّ من الحذال وما جنيت وقال آخر ( من الرجز ) : قد ملأوا بطونهم قهقرّا * فهم جلوس يبتغون الشرّا وقال حسّان بن ثابت ( من الخفيف ) : لم يعلّلن بالمغافير والصّمغ * ولا شري حنظل الخطبان يقول ليس ممّا هذا غذاؤه ، هنّ في نعيم ، وحبّ الحنظل ممّا يأكلونه أيضا فلذلك ذكره . ( 365 ) وقال أبو نصر : الصّعرور يكون مثل القلم ويتعطّف بمنزلة القرن . وقال أبو زياد : الصعرور صمغة تطول وتلتوي ولا تكون صعرورة إلّا ملتوية وهي نحو الشبر . وذكر حديثا من أحاديث العرب في قولهم في مثل من أمثالهم « من حفّنا أو رفّنا فليتّرك » . فقال : كان قوم يتعطّفون على امرأة وينفعونها

--> ( 1 ) بناته : عياله - ل / / ( 11 ) شري حنظل الخطبان : نقف حنظل الشريان - الديوان . قال الشاعر ونزل بقوم : البيت في ل 13 / 157 و 18 / 168 : 21 « قال أبو حنيفة هذا شاعر نزل بقوم . . . فاجنه فقال هذا البيت يذمّ به امّ مثواه » قال حسّان بن ثابت : ديوانه 55 رقم 125 : 8 . ( 365 ) ص 11 / 217 : 10 « وقيل الصعرور صمغة تلتوي . . . نحو الشبر وقيل يكون مثل القلم وينعطف كالقرن » ، ل 6 / 127 : 19 « قال أبو زيد ( كذا ) الصعرور ( بغير هاء ) صمغة تطول . . . الشبر وقال مرّة عن أبي نصر الصعرور يكون مثل القلم وينعطف بمنزلة القرن » .